الرئيسية / ثقف نفسك / أضرار الضرب على الوجه
أضرار الضرب على الوجه

أضرار الضرب على الوجه

التقييم :
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

إن حوادث العنف التي يرتكبها الكبار ضد الأطفال مهما كانت صغيرة فإنها تترك جرحا نفسيا عميقا . وان هذا الجرح تراكمي مع استمرار الاعتداء بالضرب علي الطفل . إنما يمكن أن نؤكد ذلك إذا نظر كل منا إلى ذكريات طفولته إن أسوأ ذكريات الطفولة هي تلك التي تعرضنا فيها للضرب من أبوينا والبعض يجد أن مثل هذه الذاكرة غير محببة فيحاول التقليل منها وان يتحدث عنها بشكل فكاهي .

الضرب على الوجه

أضرار الضرب على الوجه :

إن الضرب بشكل عام أمر غير أخلاقي، فلا يجب على أحد اتباعه كأسلوب معاملة، وقد نهى الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم من الضرب على الوجه بقوله: (إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ)، وذلك لأضراره النفسيّة والجسميّة العائدة عن الضرب على الوجه، وعلى الأهل التفكير مرارا قبل اللجوء لضرب أو صفع أبنائهم، حيث يمكنهم استخدام أساليب أخرى كالتنبيه.

الأضرار الجسدية للضرب :

يعمل الضرب على الوجه على قتل ما بين ثلاثمئة إلى أربعمئة خلية عصبية في الدماغ، حيث إن الضرب المتكرر على الرأس والوجه يمكن أن يسبب أمراضاً عصبية مثل: مرض الزهايمر الذي يفقد المخ وظائفه، وفي بعض الأحيان يسبب العمى و الضرب المباشر على الوجه قد يسبب فقدان السمع، والالتواء الحنكي، والشلل الوجهي، وأحياناً الموت السريع، ويؤدي إلى النسيان والرهبة، وقد يعاني المعنف من التبول اللاإرادي والعشا الليلي.

الأضرار النفسية للضرب :

يولد الضرب عند الأطفال سلوكيات سيئة كالكذب ، ويصبح مثل الطفل العنيد جداً، يصرُ على تلبيةِ كل طلباته، ويولد الكراهية والمشاعر السلبية بين الطفل و أبويه، مما يؤدي إلى غياب الحب بين أفراد الأسرة، ويلغي لغة الحوار والنقاش ويصبح الضرب الأسلوب المتبع بين أفرادها، ويخلق إنسان يهاب الناس، ضعيف الشخصية، مما يجعله فريسة سهلة لأصدقاء السوء، وينشئ أبناء انقياديين لكل من يملك سلطة وصلاحيات أو يكبرهم سنا أو أكثرهم قوة، ويجر الأبناء للإدمان، وقد يصل بهم الأمر إلى الاكتئاب والميل إلى العزلة، ويولد إنساناً عدائياً كارهاً للناس خارج المنزل أيضاً، ويعمل على تقوية العنف لدى الشخص مما يجعله يقع بالعديد من المشاكل، وقد يجره ليصبح قاتلاً.

بدائل الضرب :

يجب أن نبتعد كل البعد عن استخدام الضرب كوسيلة لتربية أبنائنا، فهناك العديد من الطرق البديلة المستخدمة لتوجيه الأبناء وتربيتهم تربية سليمه، ولتقويم أدائهم وهذه بعض الأساليب:

  • عدم إهانة الطفل وتوبيخه أمام الآخرين، ذلك يجعله واثقاً بنفسه، ويكسب احترام من حوله.
  • عدم الإسراف والتدليل، فعلينا تلبية رغبات أطفالنا حسب الإمكانيات المتاحة.
  • مراعاة ضعف الطفل في بعض الأمور، فعلينا كأهل معرفة قدرة وإمكانية أبنائنا.
  • دعم الطفل وتطوير مهاراته، وقدراته العلمية وتشجيعه بالطرق المناسبة.
  • إدماج الطفل مع أقرانه لممارسة الفنون التي يحب، ولتفريغ الطاقة لديه بطرق يستفيد منها.
  • جعل الحوار وسيلة للتواصل بيننا وبين أبنائنا، مع اتباع أسلوب الثواب والعقاب.
  • يجب على الأهل المعنفين لأطفالهم التوقف فوراً عما يمارسونه، وأخذ أطفالهم لأطباء نفسين لمعالجتهم من الأضرار التي قد تسببوا لهم بها، و معرفة أفضل الأساليب التي يجب عليهم اتباعها لمعاملتهم، فأبنائنا أمانة لدينا من عند الله تعالى، وقد أمرنا الله بالإحسان إليهم.

عن Reem Mamdouh

Reem Mamdouh
إلى الأعلى